كيف افوز بليلة القدر لمحمود المصرى
محاضرة: كيف نفوز بليلة القدرللشيخ: محمود المصري
الملخص:- حاجتنا إلى ليلة القدر و فعل الطاعات و اجتناب المعاصي- إختيار الحق جل و علا لبعض الأشياء و تفضيل بعض الأشياء على غيرها و منها تفضيل ليلة القدر- فضل ليلة القدر- الجهل بوقت بليلة القدر- علامات ليلة القدر- ما يجب علينا فعله في ليلة القدر؟- الأشياء التي يجب علينا اجتنابها؟- هل العشر الأواخر من رمضان أفضل أم العشر الأولى من ذي الحجة؟ و هل ليلة القدر أفضل أم ليلة الإسراء؟- وقفات مغ سورة القدر- نصائح للفوز بليلة القدر************************************************************************************************************************** النص:إن الحمد لله تعالى نحمدة و نستعينه و نستغفره، و نعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا، من يهده الله تعالى فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم و إليه ترجعون و أشهد أن محمدا عبده و رسوله و صفيه من خلقه و حبيبه أدى الأمانة و بلغ الرسالة و نصح الأمة فكشف الله به الغمة و جاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فصلوات ربي و سلامه عليه و على آله و صحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى و أحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه و آله و سلم و شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار.أما بعد فمرحبا بإخواني و أخواتي و أهلي و أحبابي مرحبا بكم في هذه الليلة الميمونة المباركة و نحن الليلة على موعد مع درس جديد يعنوان (كيف نفوز بليلة القدر) نسأل الله عز و جل أن يجعلنا جميعا من الفائزين بليلة القدر، الحقيقة الكلام في هذا الموضوع في غاية الأهمية لأنني أعتبرها مسألة مصير - حياة أو موت- فالناس اليوم عندما يتعاملون مع أمور الدنيا لو أنه خسر مشروع أو غيره يعتبرها مسألة حياة أو موت، لا فنحن نعتبر مسألة الحياة أو الموت هذه بالنسبة لجنة أو نار فالفوز بليلة القدر هذه انظر إلى الخير الذي يمكن للإنسان أن يتحصل عليه أن يكتب له عبادة أكثر من أربعة و ثمانين سنة عبادة صيام و قيام و قراءة و ذكر و استغفار بلا ذنوب كل هذا فهذا خير كبير جدا في ليلة واحدة إذا أخلص الإنسان النية لله. تعالوا نسمع مقدمة قبل أن نبدأ في الحديث عن ليلة القدر، الحقيقة أن من كمال و تمام رحمة الله سبحانه و تعالى بالعباد أن ربنا سبحانه و تعالى لم يقطع عنهم أي سبب للرزق إلا و يخلف عليهم خيرا منه -سبحانه و تعالى- و الإمام ابن القيم عندما يتكلم في هذه المسألة يقول كلام في منتهى الجمال فيقول رحمه الله رحمة واسعة - مجمل كلامه- أن الطفل و هو في بطن أمه جنين في بطن أمه يكون مصدر الرزق الوحيد له يأتيه من الحبل السري فيأتيه الطعام و الشراب و الهواء كل ذلك من الحبل السري و عندما يولد هذا الطفل ربنا يعطيه ضعف أسباب الرزق كان يوجد حبل سري واحد يخرج يجد ثديين يرتضع من هذا و من ذاك -سبحان الله- و عندما يفطم ربنا يخلف عليه الضعف أربع أسباب بعضهم يقولون أنه يسعى بيديه و رجليه ليضرب في مناكب الأرض و يأكل و يأتي بالرزق بفضل الله سبحانه و تعالى و بعضهم يقول أن ربنا سخر له أربع أصناف من الطعام طعامان و شرابان: الماء و اللبن هما الشرابان و النبات و اللحوم هما الطعامان - سبحان الله- فإذا مات العبد أخلف اله عز و جل عليه ضعف أسباب الرزق: أبواب الجنة الثمانية. إذا حبل سري ينتهي إلى ثديين ثم يكون طعامان و شؤابان بعدها أبواب الجنة الثمانية - ربنا يرزقنا و إياكم الجنة-. الرزق لما يأتي للعبد من حيث لا يحتسب يدخل عليه السعادة أكثر من الرزق الذي يعلمه، نعطي مثال بسيط لكن بعد الصلاة على حبيبنا - صلى الله عليه و سلم- الموظف الذي يكون مرتبه خمسمائة جنيه أو ألف جنيه أو أي مبلغ فلما يذهب آخر الشهر لكي يقبض من شباك صرف المرتبات، مرتبه مثلا خمسمائة جنيه فذهب ففجأة وجد خمسمائة جنيه و عليهم مائتين جنيه مكافأة مع أن المائتين أقل من خمسمائة لكن الموظف يكون سعيد بالمائتين لأنهم أتوه من حيث لا يحتسب -سبحان الله-. فكذلك عندما يأتي لك الخير من حيث لا تحتسب تجد أشياء تدخل السعادة على قلبك و ربنا سبحانه و تعالى يكافئ عباده بين الحين و الحين العباد الذين حققوا العبودية لله و يعملون فعلا لله سبحانه و تعالى فيكافئهم بين الحين و الحين بمكافآت تدخل عليهم السعادة لا في الدنيا فقط بل في الدنيا و الآخرة، على سبيل المثال صيام يوم عرفة مكافأة فإذا صمت أي يوم من السنة مثل الاثنين و الخميس و الثلاثة أيام في الشهر العربي تأخذ أجر الصيام لكن يعطيك مع كل هذا يوم مثل يوم عرفة تصوم هذا اليوم فتأخذ أن تغسل لك ذنوب سنتين كاملين بفضل الله سبحانه و تعالى و تصوم يوم عاشوراء يغسل لم ذنوب سنة العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما -سبحان الله- الحج يعني إذا ذهب الإنسان للحج و أخلص النية لله يرجع من حجه كيوم ولدته أمه و الحج المبرور ليس له جزاء عند الله إلا الجنة، بل اسمع معي لهذا الحديث الذي رواه أحمد بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم قال " من غسل يوم الجمعة و اغتسل ثم بكر و ابتكر و مشي و لم يركب و دنا من الإمام و استمع و أنصت و لم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها من البيت إلى المسجد عمل سنة أجر صيامها و قيامها " انظر إلى الفضل و المنة من ربنا سبحانه و تعالى، نعم فالله يكرمك الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة و إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب و وسط كل هذا يعطيك مفاجآت و خيرات منح ربانية من عند الله عز و جل، كل خطوة تخطوها من البيت إلى المسجد لك أجر عمل سنة كاملة أجر صيامها و قيامها و هناك أمثلة كثيرة على هذا الخير و المنح التي يمنح الله بها عز و جل على عباده، العبد يتعامل يتعامل مع الأحداث و مع المنح من منطلق معرفته بالله و من منطلق محبته لله -مسألة مهمة جدا أن نعرفها- مثال لتوضيح المسألة: مولد النبي صلى الله عليه و سلم حينما تأتي المناسبة و إن كان الإحتفال به لم يكن من هدي السلف لكن نعطي مثال مولد النبي، علمنا أن النبي ولد في يوم كذا فالأمة تنقسم إلى قسمين: صنف منهم عرف سنة النبي عليه الصلاة و السلام فلما يأتي يوم مولد النبي عليه الصلاة و السلام يقول نجدد العهد - و ذلك في كل يوم و في كل لحظة و ليس في المولد فقط بل في كل لحظة - لكن يختلف مع النفس أنه يحرص أكثر على أن يتبع هدي النبي و سنة النبي صلى الله عليه و سلم، و صنف آخر من الناس يحتفل بهذا اليوم بأنه يحضر حلاوة المولد إلى آخر هذه الأفعال التي نعلمها. و في يوم عاشوراء: ناس أصحاب قلوب نقية تقية تأتي عند يوم عاشوراء تصوم هذا اليوم لكي تفوز بمغفرة ذنوب سنة، و ناس أخرى ما لها علاقة بالموضوع كل ما يفعله أنه يصنع المأكولات (البليلة و العاشوراء) لكي يأكل. و كل هذا من منطلق معرفته بالله و من منطلق حبه لله يختلف هذا عن ذلك، يأتي العيد: المؤمن عندما يجد عيد الفطر بعد شهر رمضان يشعر أنه لابد أن يفرح في هذا العيد و يسعد و في نفس الوقت لا يفعل شيئا يعصي به الله عز و جل فهذا العيد عبارة عن أن الإنسان يكافأ بعد عمل شهر كامل عبادة لله سبحانه و تعالى فيكافأ بهذا العيد فينطلق في طاعة الله سبحانه و تعالى و شعاره إنما العيد لمن أطاع الله، مثل في قصة عمر بن عبد العزيز - و نسج القصة في عجالة - لما كان في عيد الفطر و عمر بن عبد العزيز كان أمير المؤمنين رضي الله عنه و أرضاه دخل الرجال عليه يهنئونه بعيد الفطر فلما خرج الرجال دخل الصبية الصغار ليهنئون أمير المؤمنين بعيد الفطر المبارك فكان من بين أبناء الرعية ابن عمر بن عبد العزيز و الذي كان يحكم في ذلك الوقت ستة و عشرين دولة أي ربع الكرة الأرضية ابنه هذا كان يلبس ثياب مرقعة قديمة فعمر بن عبد العزيز بكى فتقدم إليه ابنه الصغير فقال " يا أبتاه ما الذي طأطأ بك رأسك و أبكاك؟ " قال: لا شيء يا بني سوى أني خشيت أن ينكسر قلبك و أنت بين أبناء الرعية بتلك الثياب الرصة المرقعة القديمة و هم يلبثون تلك الثياب الجديدة فتبسم هذا الطفل الصغير الكبير و قال: يا أبتاه إنما ينكسر قلب من عرف الله فعصاه و عق أمه و أباه أما أنا فلا و الله إنما العيد لمن أطاع الله. فعندما يأتي العيد تجد هذا يقربك من ربنا أكثر تشكر ربنا على هذه النعمة تتقرب إلى الله بالطاعة سبحانه و تعالى و تجد غيرك يرتع في المعاصي بعد أن انتهى شهر رمضان - ربنا يعافينا و يعافيك - و تجده طول الشهر في ملل فلم يأخذ على العبادة و على الطاعة فعندما يأتي العيد تجده عياذا بالله يرتع في المعاصي. مثلا عند هجرة النبي صلى الله عليه و سلم عندما تأتي مناسبة هجرة النبي صلى الله عليه و سلم تعلم الموعد تعزم على هجر المعاصي و الذنوب لأن النبي قال ذلك " لا هجرة بعد الفتح و لكن جهاد و نية " و قال صلى الله عليه و سلم " و المهاجر من هجر ما نهى الله عز و جل عنه "، و أناس آخرين يقضون اليوم كله في الملاهي و الفسح إلى غير ذلك و أمثلة كثيرة جدا على ذلك. نعطي سؤال بسيط: إذا قلت لموظف - نحن نقدم مقدمة قبل أن نتكلم عن ليلة القدر - إذا قلت لموظف: ما رأيك أن تسهر في الشغل لمدة عشرين يوم و تترقى للدرجة الأولى، ما رأيك؟ طبعا لا يرفض، و إذا جئت لطالب و قلت له: ما رأيك نعمل لك دورة مكثفة لمدة شهر كامل و تجتاز سنة كاملة دراسية، ما رأيك؟ طبعا يوافق. فما ظنك بالمنحة الربانية و لله المثل الأعلى يحضك على أن تجتهد عشر ليالي و الثواب لك عبادة أكثر من أربعة و ثمانين سنة بلا معصية و عتق من نار و جنة الرحمن التي فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر. ما رأيكم يا شباب الذي يسهر أيام و شهور لكي يفوز بجائزة (نوبل) أو أي جائزة دنيوية أو يأخذ شهادة تقدير أفضل أم الذي يقوم ليلة القدر ليأخذ يوم القيامة كتابة بيمينه و يقول أمام الخلق أجمعين " هاؤم اقرأوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه " "فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية " و الملائكة تقول لهم " كلوا و اشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ".هذه كانت مقدمة قبل أن ندخل في الحديث عن ليلة القدر، تعالوا نبدأ الموضوع و لكن قبل أن نبدأ الموضوع أريد أن أعرج على كلمة في غاية الحسن و الجمال للإمام القيم ابن القيم رحمه الله رحمة واسعة يقول جل و علا " و ربك يخلق ما يشاء و يختار " فالإمام ابن القيم يتكلم في ظلال هذه الآية عن مسألة إختيار الحق جل و علا لبعض الأشياء و تفضيل بعض الأشياء على غيرها فيقول الإمام ابن القيم - و أنا سأذكر كلام الإمام مختصرا - يقول الإمام رحمه الله رحمة واسعة " إذا تأملت أحوال هذا الخلق رأيت هذا الإختيار " -أن الله يختار سبحانه و تعالى- " و التخصيص فيه دال على ربوبيته تعالى و وحدانيته فما لحكمته و علمه و قدرته " و بدأ يعطي الأمثلة رحمه الله رحمة واسعة فيقول " فخلق الله السماوات سبعا فاختار العليا " التي هي السماء السابعة " فاختار العليا منها فجعلها مستقر المقربين من ملائكته و اختصها بالقرب من كرسيه و من عرشه و أسكنها من شاء فلها مزية و فضل على سائر السماوات و لو لم يكن إلا قربه منه تعالى لكفى بذلك فضل و مزية " صحيح سبحان الله و من ذلك أيضا يعطي الإمام أمثلة - و أنا أبسط كلام الإمام -رحمه الله رحمة واسعة يقول " و من ذلك تفضيله جل و علا لجنة الفردوس " و تعلمون أن هذه المسألة ورد فيها حديث عند الإمام البخاري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال " إن في الجنة مائة درجة أعدها الله عز و جل للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين مسيرة مائة عام فإذا سألتم الله الجنة " ماذا يا رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " فاسألوه الفردوس الأعلى " لما؟ لأربع علل، ما هم؟ قال " فإنه أوسط الجنة و أعلى الجنة و منه تفجر أنهار الجنة " بقي واحدة هي أهم شيء قال " و سقفه عرش الرحمن جل و علا " إذا ربنا خصص جنة الفردوس أنها يكون سقفها عرش الرحمن سبحانه و تعالى، و من الأمثلة أيضا أن ربنا اختار من الملائكة المصطفين و هم ثلاثة: جبريل، ميكائيل و إسرافيل عليهم السلام، لذلك تجد في دعاء النبي و الحديث رواه مسلم تجد في دعاء النبي فيقول النبي عليه الصلاة و السلام " اللهم رب جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل فاطر السماوات و الأرض عالم الغيب و الشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما أختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم "، جبريل عليه السلام هو صاحب الوحي الذي به حياة القلوب و الأرواح، ميكائيل عليه السلام صاحب القطر الماء و المطر الذي به حياة الأرض و الحيوان و النبات، إسرافيل عليه السلام صاحب الصور - أي البوق - الذي إذا نفخ فيه أحيت نفخته الأموات بإذن رب الأرض و السماوات و أخرجتهم من قبورهم - هي نفخة البعث -، و كذلك يعطي الأمثلة أيضا الإمام يقول " الله عز و جل اختار الأنبياء من الناس من ولد آدم " و الأنبياء عددهم مائة و أربعة و عشرين ألف نبي ربنا اختار من المائة و الأربعة و عشرين ألف هؤلاء اختار منهم ثلثمائة و ثلاثة عشر رسول و من الثلثمائة و الثلاثة عشر رسول ربنا شبحانه و تعالى اختار منهم أولي العزم الخمسة الذين جاءوا في قوله جل و علا " و إذ أخذنا من النبيين ميثاقهم و منك و من نوح و إبراهيم و موسى و عيسى ابن مريم " إذا أولي العزم الخمسة هم نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمدا صلى الله عليهم جميعا و سلم و اختار من أولي العزم الخمسة الخليلين إبراهيم و محمد صلوات ربي و سلامه عليهما ثم اختار محمدا على كل الخلائق بأبي هو و أمي صلى الله عليه و سلم فجعله سيد ولد آدم كما جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم قال " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة و لا فخر " انظر لتواضع النبي صلى الله عليه و آله و سلم " و أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة و لا فخر و أنا أول شافع و أول مشفع يوم القيامة و لا فخر "، و من بين الاختيارات ربنا سبحانه و تعالى اختار أمة النبي صلى الله عليه و سلم على سائر الأمم فقال جل و علا " كنتم خير أمة أخرجت للناس " و لكن بشروط " تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله " و قال جل و علا " و كذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم شهيدا "، و النبي صلى الله عليه و سلم يهبر أن أمته يمثلوا بالنسبة للأمم يوم القيامة ثلثين أهل الجنة، أتعلمون ما عدد الأمم؟ الأمم من لدن آدم عليه السلام إلى آخر أمة أمة الإسلام أمة الحبيب صلى الله عليه و سلم سبعين أمة أنتم تتمون يوم القيامة سبعين أمة أنتم أكرمها على الله عز و جل، إذا الأمم كلها سبعين و تخيل أن هؤلاء السبعين كل التسعة و ستين أمة يمثلوا ثلث أهل الجنة و أمة الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم يمثلوا ثلثين أهل الجنة، ما الدليل على ذلك؟ حديث رواه أحمد و الترمذي بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم قال " أهل الجنة عشرون و مائة صف ثمانون منها من هذه الأمة " إذا هم الثلثين " و أربعون من سائر الأمم " تخيل ثمانين صف من أمة الحبيب صلى الله عليه و سلم و أربعين صف من تسعة و ستين أمة - لكي تعلم فضل أمة الحبيب صلى الله عليه و سلم -، و من بين الاختيار - مازلنا نتكلم عن قول الله عز و جل " و ربك يخلق ما يشاء و يختار " - من بين الاختيار و مازال كلام الإمام ابن القيم رحمه الله رحمة واسعة قال " و من هذا اختياره جل و علا من الأماكن و البلاد خيرها و أشرفها و هي البلد الحرام مكة فإنه سبحانه و تعالى اختار البلد الحرام لنبيه صلى الله عليه و سلم و جعله

Wapher
del.icio.us